في النص الحديث عن المكان (الطلل) و الإنسان (الحبيية)٬ والصلة بينهما هي أنهما مرتبطان ببعضهما عاطفيا ووجدانيا. فالمكان هو رمز للحبيبة، وهو ما يدل عليه استخدام الشاعر لكلمة "طلل" التي تدل على بقايا شيء ما، وهذا يدل على أن الحبيبة قد رحلت، ولكن ذكراها لا تزال حاضرة في المكان.
ويظهر هذا الارتباط في عدة أبيات من النص، منها:
- "أحن إلى خباياك يا أطلال"
- "فما زال فيك ريحها ومسكها"
- "فكأني بها في ذاك الزمان"
في هذه الأبيات يخاطب الشاعر المكان ويعبر عن حنينه إليه، ويذكر أنه لا يزال يحمل آثار الحبيبة، وهذا يدل على أنه يربط بين المكان والحبيبة.
ويمكن تفسير هذه الصلة بين المكان والإنسان من عدة زوايا:
- الناحية النفسية: فالإنسان يميل إلى ربط ذكرياته بأماكن معينة، فعندما يمر بمكان ما يتذكر فيه أشخاصا أو أحداثا معينة، وهذا ما يفسر ارتباط الشاعر بين المكان والحبيبة، فهو يربط المكان بالذكريات التي جمعته بها.
- الناحية الرمزية: فالمكان يمكن أن يكون رمزا لشيء ما، فيمكن أن يكون رمزا للحب أو الفقد أو الوطن. وفي هذا النص، فإن المكان رمز للحبيبة، فهو يرمز إلى ذكراها.
وهكذا، فإن العلاقة بين المكان والإنسان في النص هي علاقة عاطفية ووجدانية، فالمكان هو رمز للإنسان الذي غادر المكان، ولكنه ترك ذكراه فيه.