الآية الكريمة "إِنَّمَا أَنْزَلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا" (سورة النساء، الآية 171) تتحدث عن وحي الله تعالى إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. والروح القدس هو جبريل عليه السلام، وهو الذي كان ينزل بالوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
فمعنى الآية الكريمة هو أن القرآن الكريم أنزله الله تعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل عليه السلام، وأن هذا الوحي هو حق من عند الله تعالى، وأن على المسلمين أن يؤمنوا به، وأن ينصروا نبيه صلى الله عليه وسلم، وأن يعظموه، وأن يسبحوا الله تعالى صباحًا ومساءً.
والجواب على السؤال "أنه ام ينزل به أحد الا قراه؟" هو: نعم، ينزل القرآن الكريم به أحد إلا قراه، وهو جبريل عليه السلام.
وهذا الجواب واضح من الآية الكريمة نفسها، حيث ذكرت أن القرآن أنزله روح القدس، وهو جبريل عليه السلام. كما أن السنة النبوية أكدت ذلك، فقد أخرج البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "جاءني جبريل عليه السلام فقال: يا محمد، إن الله يأمرك أن تقرأ على أمتك: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}".
وعليه، فإن القرآن الكريم أنزله الله تعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل عليه السلام، وهو الذي كان ينزل به على النبي صلى الله عليه وسلم في مختلف الأوقات والأماكن.